حسن عيسى الحكيم

333

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

بقوله : وقفنا على جدثه في محله ، وعلى قبره لوح حجر نفيس مكتوب عليه ( ( هذا قبر السلطان بن السلطان عضد الدولة بن ركن الدولة سلطان الدولة البويهية ، أمر أن يدفن عند رجلي أمير المؤمنين عليه السلام لتكون رجلاه على رأسي وأكنافي عند المزلقة ) ) « 1 » . وإن مشاهير آل بويه قد دفنوا في الصحن عند باب تكية البكتاشية ، ولعل الرأي الذي ذهب إليه الشيخ حرز الدين صحيح وسليم بدلالة شاهد العيان الذي وقف على القبر . وقد أوصى عضد الدولة أن توضع في رقبته سلسلة من فضة ، وتدخل إلى قرب من قبر أمير المؤمنين عليه السلام تحت الأرض وتربط بوتد من فضة ، وأن توضع على وجهه رقعة مكتوب عليها قوله تعالى : ( ( وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ) ) « 2 » ، وقد أشار الشيخ محمد السماوي في أرجوزته إلى هذه الحادثة بقوله « 3 » : وفيه منتدى بني بويه * والعضد ملتفّ لفرط التيه رآه ، من أخبرني ، بسلسلة * لنحو أقدام الإمام مرسلة ومعه أبناء البهاء والشرف * في موضع يعرفه أبناء النجف ويقع القبر في أقصى الدهليز تحت الباب الثانية مما يلي مرقد أمير المؤمنين عليه السلام ، ويمتد الدهليز من الباب الأولى حتى تحت عتبتي البابين اللذين فيهما مدخل الروضة المطهّرة ، وفي جنبي الدهليز - يمنة الداخل ويسراه إلى الباب الأولى الشرقية - ستة عشر دهليزا تمتدّ على خطّ القبلة ثمانية ثمانية ، وباب هذا الدهليز الأولى من زاوية إيوان الذهب جهة القبلة « 4 » . ويقول ابن الجوزي : إن النقيب أبا الحسن علي بن أحمد بن إسحاق العلوي قد تولّى دفن السلطان عضد الدولة البويهي في مدينة

--> ( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 3 / 238 - 239 . ( 2 ) الكهف : 18 . ( 3 ) السماوي : عنوان الشرف ص 86 . ( 4 ) حرز الدين : معارف الرجال 3 / 238 - 239 .